روايات معارك : حرب التحرير الوطنية

Editeur : CHIHAB
Parution : 2002

اللواء خالد نزار يروي في كتابه الأوّل جزءا من ذكرياته. كان قائدا لهيئة أركان الجيش الوطني الشعبي قبل أن يتقلّد منصب وزير الدفاع الوطني. فرّ اللواء نزار من الجيش الفرنسي برتبة ضابط في 27 أفريل 1958، بعد أن ناضل في خلية جبهة التحرير الوطني بألمانيا منذ 1957. بعد مشاركته في تكوين المجاهدين في صفوف جيش التحرير، إلتحق بالوحدات القتالية إلى غاية الإستقلال.

روايات معارك تتوخى الموضوعية، إذ يسرد الكتاب - في أسلوب جديد بعيدا عن الخلفيات السياسية - عمليات عسكرية من بين العديد التي خاضها مجاهدوا القاعدة الشرقية، ويميط اللثام عن حقائق طالما أخفيت أو بترت تخصّ جيش الحدود.

 بذل المؤلف جهدا جهيدا حتى يروي بوفاء عمليات حرب العصابات، سواء أقادها شخصيا أو شارك فيها فحسب. و لقد انتقل اللواء نزار إلى المناطق التي دارت فيها المعارك و استمع إلى رفقاء السلاح توخّيا للدقة في سرد الوقائع التاريخية و أسماء المجاهدين أحياء كانوا أو أمواتا و كان مناسبا أنّ ينقل الكاتب، الذي عايش طويلا الناجين من الفيلق في خلاصة معتبرة، معركة « المواجن » المعروفة أكثر باسم « معركة سوق اهراس » التي يقدّرها الطرفان، من خلال شهود عيان، على أنها من الوقائع الأكثر حدّة في حرب الجزائر يقول العقيد « بيار بوشو » الحاضر آنذاك كقائد لفيلقه : « أندم دائما على أن تسمية « سوق أهراس » لم تسجّل في راية الفيلق 9 لأنه ليس هناك طريقتان للموت من أجل الوطن فرنسا، معركة « فردان » و« المواجن » ».

ينقض الكتاب بعض المؤلفات التي تدعي أنّ الأسلحة الثقيلة لم تستعمل إبان حرب التحرير و أنّها عرضت فقط بعد الإستقلال، و الحال أنّ هذا النوع من الأسلحة دخل حيز الإستعمال منذ 1958. يظهر الكتاب الإلتزام المطلق لوحدات الحدود، شأنها شأن الولايات الأخرى، و يبرز تضحيات رجال أشاوس سجلوا أسماءهم في تاريخ بلدنا.

© CHIHAB / réalisation kdconcept / hébérgement kdhosting